علي بن الحسين العلوي
70
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد أحضر في ذهنه بلا واسطة حاك . وقد حكم عليه ابتداءا بدون واسطة أصلا ، لا لفظه كما لا يخفى . فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلى اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئيه . * * * قلنا : انه يمكن أن يؤتى بلفظ « زيد » ويراد منه المتشخص الخارجي ويحمل عليه الحكم ، وهو ليس من باب استعمال اللفظ في شئ ، مثل « زيد قائم » . بل يمكن أن يقال : انه ليس أيضا من هذا الباب ما إذا اطلق اللفظ ، مثل « زيد » وأريد به نوع زيد ، مثل « زيد اسم » أو صنف زيد ، مثل زيد في « ضرب زيد » فاعل . فان هذا اللفظ فرد من افراد النوع ومصداقه ، أو فرد من افراد الصنف ومصداقه حقيقة ، وهو غير لفظ النوع ، أو لفظ الصنف . مثال آخر : إذا أطلق لفظ « ضرب » وجعل موضوعا ، فإنه لكونه من افراد نوعه ، والحكم الوارد عليه وارد على كلي ضرب ، لا بما هو هو حتى يصب الحكم عليه وحده ، لان « ضرب » فرد من أفراد نوعه ، أو فرد من أفراد صنفه ، وذاك النوع أو الصنف معناه ، كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، وحينئذ يكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ، نوعا كان مثل « ضرب فعل ماضي » أو صنفا كان مثل ضرب في « ضرب زيد » فعل ماضي